-->

الدكتور جرب معايا وهو بيكشف عليا حرام عليك مش قادرة استحمل كفايه

الدكتور جرب معايا وهو بيكشف عليا حرام عليك مش قادرة استحمل كفايه


أنا لحد دلوقتي مش عارفة أحكي القصة دي لمين، بس أنا محتاجة أطلّع اللي جوايا عشان بحس إني هتخنق لو فضلت ساكتة.

كنت رايحة للدكتور ده عشان مشكلة بسيطة في الجهاز الهضمي، حاجة عادية جدًا، زي ألم في البطن وبطء في الهضم. ناس كتير قالولي عليه إنه "دكتور فاهم" و"بياخد وقته مع المريض"، فقلت خلاص، هجرب. أول زيارة كانت عادية جدًا، سألني أسئلة، كتب تحاليل، قالي لازم أعمل فحص بسيط في العيادة عشان أكون متأكدة. أنا وافقت من غير تفكير، لأني كنت فاكراه زي أي فحص روتيني.

تاني زيارة، دخلت، قعدت على الكرسي اللي جنب المكتب، هو قالي "اتفضلي استلقي على السرير الطبي عشان نشوف"، أنا استلقيت زي ما بيحصل في أي كشف عادي. بدأ يسألني وهو بيضغط على بطني براحة، كل حاجة كانت طبيعية في الأول. بعدين فجأة قال "لازم أعمل فحص داخلي أعمق شوية عشان أتأكد إن مفيش حاجة تانية"، وفي ثانية حسيت إن صوته اتغير، بقى أهدى وأقرب.

أنا ارتبكت، قلتله "يعني إيه داخلي؟"، قال "متقلقيش، ده إجراء عادي جدًا، كتير بيعملوه". ما ادانيش فرصة أفكر ولا أقول لأ بوضوح. هو قال "هقلّع الجزء ده من هدومك بس شوية"، وهو بيقول كده بدأ يسحب البنطلون والملابس الداخلية مع بعض من غير ما يستنى إجابة. أنا اتجمدت. حسيت إن جسمي بقى مش ملكي، زي لو حد تاني بيحركه وأنا قاعدة جواه ببص ومش قادرة أتحرك.

الدكتور جرب معايا وهو بيكشف عليا حرام عليك مش قادرة استحمل كفايه

كنت عايزة أقوم، عايزة أقول "كفاية"، "أنا مش مرتاحة"، بس الصوت كان بيترعش جوايا ومش بيطلع. حسيت إني لو اتكلمت هيحصل حاجة أسوأ، أو إني لو قمت هيبقى شكلي أنا اللي مبالغة. هو استمر، وكأن اللي بيحصل ده جزء من شغله الطبيعي. كل ثانية كانت بتمر ببطء بشع، وأنا بحاول أقنع نفسي إن ده ممكن يكون فعلاً فحص طبي، إني أنا اللي فاهمة غلط.

لما خلّص، قالي "كده تمام، مفيش حاجة"، وكأن مفيش اللي حصل ده خالص. أنا قمت، لبّست هدومي بسرعة وأنا مرتعشة، خرجت من العيادة وأنا مش حاسة رجليّا.

في العربية وأنا راجعة البيت، بدأت الدموع تنزل لوحدها. مش عارفة أنا زعلانة من إيه بالظبط: منه؟ من نفسي؟ من إني ما صرّختش؟ من إني وثقت فيه من الأول؟ حسيت إني خاينة نفسي، وفي نفس الوقت غضبانة منه جدًا، لأنه هو اللي المفروض يحميني، هو اللي أخد القرار بدالي وما سألنيش حتى.

دلوقتي بقالي شهور بحاول أفهم إزاي وصلنا لكده. إزاي شخص المفروض يكون مصدر أمان بقى مصدر رعب؟ إزاي الثقة اللي كانت عندي في الأطباء اتكسرت كده بسهولة؟ كل ما أفكر أروح لدكتور تاني، بيجيلي إحساس بالغثيان والخوف. بحس إن جسمي لسه مش راجعلي بالكامل، جزء منه لسه واقف في اللحظة دي، محبوس هناك.

أنا مش عارفة هقدر أتخطى ده إزاي، بس أكيد مش هسكت. محتاجة أحكي، حتى لو لنفسي في المراية، عشان أرجّع السيطرة شوية شوية. عشان أفتكر إن الغلط مش فيا، الغلط في اللي استغل الثقة دي وخانها.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: